العلامة المجلسي

336

بحار الأنوار

قال ( وجهت وجهي ) تغير لونه حتى [ كان ] يعرف ذلك في لونه . ولقد أعتق ألف عبد من كد يده ، يعرق فيه جبينه ويحفى فيه كفه . ولقد بشر بعين نبعت في ماله مثل عنق الجزور فقال : بشر الوارث ، ثم جعلها صدقة على الفقراء والمساكين وابن السبيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، ليصرف الله النار عن وجهه . وروى القناد عن أبي مريم الأنصاري عن علي عليه السلام قال : لا يحبني كافر ولا ولد زنا . قال : وروى أبو غسان النهدي قال : دخل قوم من الشيعة على علي في الرحبة وهو على حصير خلق فقال [ لهم ] : ما جاء بكم ؟ قالوا : حبك يا أمير المؤمنين . قال : أما إنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني ، ومن أبغضني رآني حيث يكره أن يراني . ثم قال : ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيه ، ولقد هجم أبو طالب علينا وأنا وهو ساجدان فقال : أو فعلتموها ؟ ثم قال لي : وأنا غلام : ويحك ، انصر ابن عمك ، ويحك لا تخذله . وجعل يحثني على مؤازرته ومكانفته . وروى جابر الجعفي عن علي عليه السلام قال : من أحبنا أهل البيت فليستعد عدة للبلاء . وروى أبو الأحوص عن أبي حيان عن علي عليه السلام [ أنه ] قال : يهلك في رجلان : محب غال ، ومبغض قال . وروى حماد بن صالح ، عن أيوب عن أبي كهمس عن علي عليه السلام قال : يهلك في ثلاثة : اللاعن ، والمستمع المقر ، وحامل الوزر ، وهو الملك المترف الذي يتقرب إليه بلعني ، ويبرأ عنده من ديني ، وينتقص عنده حسبي ، وإنما